محمد الغامدي

محمد الغامدي

أيامُ صعبةُ قد تأتى

لم تعد روسيا تقبلُ الوضع الذى تمخض عن انتهاء الحرب الباردة, وتتطلعُ إلى تغييره. وتشاركُها الصينُ هذا الموقف، ولكنها تتعاملُ مع ما لا تقبلُه بطريقةٍ مُختلفةٍ لأنها مستفيدةُ من الوضع الراهن, بل هى الأكثر استفادة بسبب موقعها المحورى فى النظام الاقتصادى العالمى, والمكانة المميزة التى يحققُها لها وتزدادُ كل يوم. وهذا يفسرُ تباين موقفيهما فى الجولة الراهنة من الصراع العالمى.
تحاولُ روسيا الحصول على اعتراف بنفوذٍ لها فى الدول التى كانت جزءًا من الاتحاد السوفيتى السابق، ودولٍ أخرى فى شرق أوروبا. وترفضُ أمريكا وحلفاؤها مطالب روسيا, التى قُدمت فى صورة ضماناتٍ أمنية. وهذا هو جوهرُ جولة الصراع الراهنة التى صارت أوكرانيا ساحتها بحكم موقعها الحساس.